د محمود حامد عثمان

22

القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين

أن الصحة أعم من الإجزاء ؛ لأن الصحة يوصف بها كل من العبادات والمعاملات ، فيقال : بيع صحيح ، وإجارة صحيحة ، كما يقال : صلاة صحيحة ، وحج صحيح . أما الإجزاء فلا يوصف به إلا العبادات ، فيقال : صلاة مجزئة ، وحج مجزئ ، ولا يقال : بيع مجزئ ، ولا إجارة مجزئة . قال أبو البقاء « 1 » : « ومورد الإجزاء أخص من مورد الصحة ، فإن الصحة يوصف بها العبادة والعقد . والإجزاء : لا يوصف به إلا العبادة ، وهل يختص بالوجوب أو يعم المندوب ؟ فيه قولان لأهل الأصول . والإجزاء : يقابله العدم ، والصحة يقابلها البطلان » اه . 7 - الإجماع : الإجماع لغة يطلق على معنيين : « 2 » المعنى الأول : العزم على الشيء والتصميم عليه ، يقال : أجمع فلان على كذا ، بمعنى : عزم عليه ، وأجمع القوم على كذا ، بمعنى : عزموا عليه ، ومنه قوله تعالى : فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ « 3 » أي : اعزموا عليه ، وقوله تعالى : وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ « 4 » أي : عزموا على أن يجعلوه ، وقوله تعالى : فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا « 5 » أي : اعزموا على كيدكم . ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلم : « من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام

--> ( 1 ) الكليات ص 49 . ( 2 ) المصباح المنير 1 / 109 ، مختار الصحاح ص 110 . ( 3 ) سورة يونس ، الآية : 71 . ( 4 ) سورة يوسف ، الآية : 15 . ( 5 ) سورة طه ، الآية : 64 .